السيد محمد الصدر

55

فقه الأخلاق

الفقرة ( 20 ) توزيع الزكاة من قبل المالك إلا إذا طلبها الحاكم الشرعي وينبغي الإشارة هنا ، إلى ما قاله الفقهاء من أن المالك يجوز أن يوزع الزكاة بنفسه . ما لم يطلبها الحاكم الشرعي ، فإن طلبها وجب دفعها إليه . ولكنهم قالوا : إن الأفضل دفعها إليه ولو لم يطلبها ، لأنه أبصر بمواقعها وأخبر بمواضعها . أقول : أما مع طلبه فمن الواضح أنه يجب طاعته على المسلمين عامة ، وعلى مالكي الزكاة خاصة ، فلا يجوز لهم أن يتخلفوا مع الطلب . ويكون دفعها إليه مجزياً ومبرئاً لذممهم . باعتبار كونه ولياً لجهة المستحقين بالولاية العامة أو ما دونها . ويكون غرضه في هذا الطلب بطبيعة الحال تكوين الميزانية اللازمة لإنجاز المهام الاجتماعية العامة والخاصة . أو بتعبير آخر : صرفها في مواردها السابقة والمذكورة . في الآية الكريمة . بما فيها ما عرفناه من معاني ظاهرة ومعاني أخلاقية . ومصالح عامة . وأما إذا لم يطلبها الحاكم الشرعي . فالمكلف له أن يتصدى لدفعها إلى المستحقين . وهنا ينبغي أن نلتفت إلى نقطتين : الأولى : أن إيكال التوزيع شرعاً إلى كل من الحاكم الشرعي والمالكين ،